اخبارية عفيف
الصور مقالات تقارير مناسبات عن إخبارية عفيف الإدارة والمحررون راسلنا أرسل خبر أرسل مقال كن مراسلاً الأربعاء 13 ربيع الأول 1440 / 21 نوفمبر 2018

جديد الأخبار

المقالات
آراء ومقالات
الحرمان من العاطفة....إلى أين يؤدي
الحرمان من العاطفة....إلى أين يؤدي
08-10-1432 11:42 PM



العاطفة شيء أساسي في حياة الإنسان ربما أهم من الغذاء والماء لأنها تشبع الروح الإنسانية العطشى دوما للعاطفة وحتى مع تقدم الإنسان في السن تزداد حاجته للعاطفة أكثر وأكثر.
لكن غالبا ما يتم إهمال العاطفة سواء في التربية أو حتى في المعاملات اليومية ففي أثناء تربية الطفل كثيرا مايهتم الأبوين بحاجات الطفل الأساسية من غذاء وثياب وغيره ويهملون مشاعره أو ما يسعده و يحزنه وكلما تقدم الطفل في العمر كلما قل الاهتمام بحاجته للعاطفة هذا إذا لم يتم تجاهلها كلياً وهكذا يكبر الإنسان عطشاناً للعاطفة باحثا عنها في كل شيء وفي كل مكان وربما عن الآخرين مما قد يجعله ضحية ضعيفة للتجارب السيئة وأكبر مثال على هذا أولئك الشباب الذي يقعون في فخ المخدرات التي تعطيهم السعادة المؤقتة ظنا منهم أن في هذا إشباع لعواطفهم.
فقد يؤدي عدم إشباع العاطفة إلى الشعور باليأس والإحباط وهذا بدوره يوصل الفرد إلى الاكتئاب وفقدان القدرة على الإبداع لأن الإنسان لا يستطيع أن يعمل بكفاءة في غياب حاجاته الإنسانية لذلك وبشعور غريزي عليه أن يعمل على إشباعها أولا.
وإذا نظرنا إلى الشعوب الأخرى في العالم نجد أن أكثرها نجاحا هي التي اتبعت مبدأ إشباع العاطفة مع الصغير والكبير فإشباع العاطفة ليس ترفا أو تدليل زائد ولكن للأسف كثيرا ما نجد هذا المبدأ متبع في الشعوب العربية منها تعليم الطفل الذكر بأن لا يبكي لأن البكاء (عيب) للرجل ومن ثم يتعلم كبت المشاعر لأنه عرف أن من يبكي ليس رجلا ولذلك يموت معظم الرجال بالذبحة الصدرية وهم أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية وهذا الكلام مثبت علميا.
للأسف يحرم الإنسان من العاطفة صغيرا وكبيرا رجلا كان أو امرأة فغالبا مانلاحظ أن الكبار يهملون عاطفيا ونادرا ما يتم زيارتهم خصوصا في دور العجزة وحتى لو توفرت الرعاية الأساسية لهم فأن الرعاية العاطفية غائبة دوما لأن بحسب معتقدات البعض فإن وقتهم انتهى وأن الرعاية العاطفية دلالا زائداً هم ليسوا في حاجة إليه.
ومع كل ذلك ستبقى العاطفة شيء أولي وأساسي في إسعاد حياة الإنسان أو إتعاسها وكلما وجد الإنسان العاطفة كلما كانت صحته الجسدية والعقلية أفضل وصارت معها نوعية الحياة التي يعشيها أقوى.
كاتبة سعودية :

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 911


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter


رؤى صبري
رؤى صبري

تقييم
4.94/10 (5 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

|راسلنا | للأعلى
Copyright © 1440 afifnp.com - All rights reserved | المصمم محلولة