اخبارية عفيف
الصور مقالات تقارير مناسبات عن إخبارية عفيف الإدارة والمحررون راسلنا أرسل خبر أرسل مقال كن مراسلاً الإثنين 11 ربيع الأول 1440 / 19 نوفمبر 2018

جديد الأخبار

المقالات
آراء ومقالات
وكيل مدرسة يحطم ساهر
وكيل مدرسة يحطم ساهر
02-21-1434 01:23 PM

كان دائما صديق الطفولة يخبرني أن علينا «أن نفعل ما يريده الأقوى حتى لا نعاقب»، أول مرة قالها حين كنا بالابتدائي، وكان وكيل المدرسة قد أوقفنا في الفسحة ليعاقبنا على اللعب لأنه غاضب.
في ذاك الوقت، وضع القلم بين أصابع صديقي قائلا: لن أتركك حتى تصرخ، كان صديقي ساذجا لم يتقن الخداع بعد، فصرخ سريعا، ضحك الوكيل قائلا: «يا نصاب»، وتركه لأنه نفذ ما قيل له، ولم يعترض.
فيما أنا كنت عنيدا، ولم أتقبل فكرة أن أعاقب بسبب لعبي في الفسحة، ولم أصرخ إلا حين صرخت أصابع يدي من الألم وكسرت، في ذاك الوقت قال لي صديقي: لماذا لم تخدعه مثلي وتنفذ ما قاله لك لتحمي نفسك منه؟
لم أعلق، ولم نفهم إلى الآن الأسباب التي جعلت وكيل المدرسة يعاقبنا على لعبنا في الفسحة.
مضت السنون، ونحن نتابع المدير والوكيل والمدرسين يفعلون ما يريدون دون أنفهم، لماذا يمتهنون كرامتنا بالشتائم والتحقير، دون أن يضعوا لهم ولنا حدودا لنعرف ما الذي لهم وما الذي لنا؟
كبرنا وتخرجنا من الثانوية، ولم تكن نسبتنا كافية لدخول الجامعات، فأصبحنا عاطلين عن كل شيء، لكننا اكتسبنا سلوك من علمونا، وأصبحنا مثلهم نفعل ما نريد.
ولأن آباءنا سمحوا لنا بقيادة السيارات مقابل أن نصبح «سواقين» للوالدة ولإخوتنا الذين ما زالوا يذهبون للمدارس، وأن لا تصله مخالفات مرورية على جواله.
ولأن «كاميرات ساهر» لا تجعلنا نفعل ما نريد، كما كان وكيل المدرسة يفعل ما يريد، أصبحنا نطلق النار عليها، أو نلف «الشماغ» حولها، أو نطمسها «بالدهان»؛ لأنها ضعيفة لا تستطيع الدفاع عن نفسها، كضعفي حين كسرت أصابعي.
أرجوك لا تخبرني بأن هذا عمل سيئ، وتزعجني بأنه غير قانوني، فأنا أعرف هذا، وأحمل أصابع مشوهة منذ طفولتي بسبب عمل غير قانوني، لكنه صادر من كبير ضد الصغير، وبما أن «كاميرا ساهر» ليست كصديق طفولتي تحمي نفسها وتنحني أمام عدوانيتنا فلا تسجل مخالفات ضدنا، عليها أن تدفع الثمن مثلي.

تعليقات 65535 | إهداء 0 | زيارات 970


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter


صالح إبراهيم الطريقي
صالح إبراهيم الطريقي

تقييم
1.00/10 (1 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

|راسلنا | للأعلى
Copyright © 1440 afifnp.com - All rights reserved | المصمم محلولة