اخبارية عفيف
الصور مقالات تقارير مناسبات عن إخبارية عفيف الإدارة والمحررون راسلنا أرسل خبر أرسل مقال كن مراسلاً الثلاثاء 12 ربيع الأول 1440 / 20 نوفمبر 2018

جديد الأخبار

المقالات
آراء ومقالات
الاحتواء قبل المواجهة
الاحتواء قبل المواجهة
12-22-1436 04:56 AM

انتشر مؤخرًا مقطع فيديو لمجموعة من المصلّين وهم يركضون بعد صلاة الجمعة بجوار أحد المساجد بالرياض خلف أحد الشباب، وكما ذكر أن السبب كان لأن الشاب اعترض على هجوم خطيب الجمعة ضد بعض الجماعات المتطرفة وبدا للمصلين بأن الشاب ممّن يحمل فكرًا ضّالاً وذلك لأنه كان يدافع عن تلك الجماعات ممّا دفع بالمصلّين إلى القبض عليه، والسعي لتسليمه للجهات المختصة.
والد الشاب أفاد في تصريح لإحدى الصحف الإلكترونية بأن ابنه ناقش إمام المسجد بعد صلاة الجمعة عن موضوع الخطبة والتي كانت عن الدولة الإسلامية، ثم الجماعات الإسلامية وطلب منه الأدلة على اتّهام مثل هذه الجماعات بالبدعة والضلال، ولم يقم الشيخ باحتواء الشاب فاحتدم النقاش بينهما ممّا دفع بالابن لتحذير الشيخ ممّا يقول فاستنجد الشيخ بمن حوله للإمساك بالابن بعد أن حاول الخروج من المسجد، فإذا بالمصلين يتجمهرون، ويركضون خلف الشاب، ويقومون بالقبض عليه، ويفيد الأب بأنه قام بعد ذلك بأخذ ابنه للجهات الأمنية مفيدًا بأن ابنه لا يوجد لديه توجهات تكفيرية وأنه في المرحلة الأخيرة من الثانوية العامة، وهو متفوّق دراسيًّا غير أنه تعرّض لحادث مؤخرًا أثر على سلوكه وعصبيته وعدم قدرته على التركيز. هذا الموقف وبالرغم ممّا فيه من إيجابيات أكدت بأن كافة أفراد المجتمع هم رجال أمن وأنهم جميعًا يقفون صفًّا واحدًا ضد الأفكار الضالة، والمنظمات الإرهابية إلاّ أنها تؤكد لنا من جانب آخر - إن صحت الرواية - أهمية احتواء الشباب، وخصوصًا صغار السن وذلك من قبل الوالدين أولاً ثم من قبل المؤثرين في المجتمع، إذ أن هذا العمر بالنسبة للشباب هو عمر المراهقة والحماس وعمر إثبات الوجود، ولذلك لابد من اتّباع أسلوب الهدوء والاحتواء، وعدم الحرص على بيان الأخطاء بشكل مباشر وخصوصًا أمام الآخرين.
أتمنّى أن يتم التعامل مع هؤلاء الشباب مبدئيًّا بمبدأ الحوار والاحتواء، وتبادل وجهات النظر إلى أن يثبت العكس، وذلك بدلاً من المواجهة والاتّهام المباشر والسريع بفساد الفكر وضلاله، فالشاب الذي يطرح وجهة نظره، ويبدي رأيه في أمر ما أفضل بكثير ممّن يتبنى الفكر الضال، ويؤمن به في الخفاء، ثم يمضي خلف أتباعه من الهالكين، فأمثال هؤلاء يجب الإبلاغ عنهم عند معرفتهم فورًا ومحاسبتهم. من المهم أن نفتح قلوبنا وصدورنا للشباب لنحميهم من الأعداء أولاً، ثم من أنفسهم، ولنعمل على تصحيح أفكارهم وتقديم الحقائق لهم ليكونوا لبنات خير وصلاح لمجتمعهم.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 7017


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter


إبراهيم محمد باداود
 إبراهيم محمد باداود

تقييم
1.05/10 (17 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

|راسلنا | للأعلى
Copyright © 1440 afifnp.com - All rights reserved | المصمم محلولة