كان يا ما كان .. في مدينة داخل العصر وخارج أسوار الزمان، استيقظ الهكر الهمام في الرابعة عصرا، أعد لنفسه وليمة سريعة جمعها من عشوائيات الثلاجة!، كانت خطواته الكسولة بلا صوت، تلفت حوله فلم يجد شيئا يستحق التمعن .. لا وظيفة، لا زوجة، لا بنزين في السيارة، لا رصيد في الجوال، لا مكان للتنزه، لا شيء بالمرة، فدخل فضاء الإنترنت للمرة المليون.
وجه سؤاله لشاشة الكمبيوتر: من (سنهكر) هذا المساء؟! ، لم يعد ثمة إغراءات كثيرة في هذه اللعبة، فقد وصل إلى أقصى مراحلها وأخذ كل مجد (خفي) يمكن أن يأتي من ورائها؟، فقد سبق أن قام باختراق البطاقات الائتمانية في إسرائيل وشعر ليومين أو ثلاثة أنه صلاح الدين الأيوبي الذي حرر بيت المقدس، إلا أنه بعد أسبوع من تلك الضربة المدهشة اكتشف أنه لم يغير شيئا على أرض الواقع .. فهو مثل طائرة إف 16 ولكنها بدون طيار وبدون وقود وبدون ذخيرة وثلاثة أرباع القطع الخاصة بها ما زالت مفككة في المخازن!، وليس أمامه من عزاء سوى قول العرجي: (أضاعوني وأي فتى أضاعوا)!.
بعد تلك المعركة الوهمية التفت إلى الداخل!، اخترق أولا مواقع بعض الجهات والمؤسسات المختصة بالتوظيف كي يطفئ جمرة في صدره .. ثم بدأ بعد ذلك باختراق الحسابات البريدية للمثقفين والمفكرين والإعلاميين والفنانين، وأخيرا وجد من يهتف له: (بخ بخ يا أبا عكاشة .. عليك بهذه الشرذمة المارقة)، انتشى لأن لعبته هذه تحولت إلى (غزوة مباركة)! ولكنه بعد يومين أيضا اكتشف أنها لا شيء .. لأن من طالتهم سهامه الإلكترونية سرعان ما استعادوا حساباتهم أو أنشأوا حسابات جديدة.
الشيء الوحيد الذي استفاده من كل هذه الغزوات الليلة أن كل (تهكيرة) يمكن تبريرها وتحويلها من جريمة إلى عمل نبيل، لذلك فكر أن يفعل شيئا مفيدا له وللناس، خطر له أن يهكر حسابات من يملكون المليارات، بحيث يأخذ من كل واحد منها بضعة ريالات لن ينتبه إليها صاحب الحساب فيتصدق ببعضها على أصحاب الحسابات (الممسوحة) ويأخذ الباقي لنفسه كضريبة خدمات إلكترونية مثلما يفعل البنك تماما!.
ولكنه وجد صعوبة في تحديد دائرة للبحث عن الحسابات المكتنزة، فالبحث على أساس الاسم العائلي أو القبلي لا معنى له (ناس فوق وناس تحت)، والبحث على أساس الوظيفة لا يدل على الثراء (أستاذ جامعي مديون وطقاقة تلعب بالملايين)، وفي خضم البحث المجنون شعر أنه سيتحول من بطل إلى لص، وهو لا يريد أن يكون بطلا ولا لصا، أغلق الكمبيوتر بعد أن ضاق ذرعا بما توصل إليه من معلومات تؤكد أن هذا العالم ليس إلا غيمة من الأكاذيب، اللص الافتراضي اختنق هما بسبب ما يفعله لصوص الواقع، قرر الخروج من البيت كي يخفف من هذا الضيق الذي يأكل صدره، وقبل أن يصل إلى الباب نظر إلى المرآة، فلم ير شيئا!، كان مجرد اسم مستعار في عالم افتراضي: لا وجه .. لا صوت .. لا قضية!.
- 01/04/2026 وزير التعليم يرعى احتفالية اليوم السعودي للمسؤولية الاجتماعية ويكرّم شركاء الأثر 2026
- 30/03/2026 لقاء ثلاثي بين سمو ولي العهد وملك الأردن وأمير دولة قطر
- 30/03/2026 المملكة تدين بأشدِّ العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت معسكرًا تابعًا للقوات المسلحة الكويتية ومحطة كهرباء وتحلية مياه
- 20/03/2026 محافظ عفيف يهنئ القيادة بمناسبة عيد الفطر
- 19/03/2026 سمو وزير الخارجية يُشارك في الاجتماع الوزاري التشاوري بشأن الاعتداءات الإيرانية
- 12/03/2026 مستشفى الأمير سلطان يعزز الوعي الصحي في رمضان عبر حملة ” تأكد لصحتك “
- 10/03/2026 الدفاع المدني: سقوط مسيّرة على أحد المواقع السكنية بمحافظة الزلفي نتج عنه أضرار مادية محدودة ولا إصابات
- 06/03/2026 موافقة مجلس الوزراء على السياسة الوطنية لحماية الطفل
- 04/03/2026 اعتراض وتدمير صاروخين من نوع كروز بالخرج.
- 04/03/2026 ستة فرق تتنافس على رمال شاطئ نيوم في بطولة هوكي الشاطئ 2026
المقالات > يا مهكرني!
خلف الحربي
إقرأ المزيد
يا مهكرني!
(0)
(0)وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.afifnp.com/?articles=%d9%8a%d8%a7-%d9%85%d9%87%d9%83%d8%b1%d9%86%d9%8a

