مشهد مروع وقفت على أحداثه، كان عنوانه حالك السواد ورسمه رجل قد بلغ من العمر عتيا وجدته جاثما على ركبتيه ودموعه تتقاطر من عينيه كسيل منهمر دنوت منه ، فإذا به يجأر ويقول : حسبي الله عليها !! هي السبب ؟! لقد راح فلذة كبدي .. لقد مات حشاشة جوفي !
حاولت أن أربت على رأسه للتخفيف من وطأة اللوعة ، أشار لي في لحظات بكاء هستيري وإذا به يشير لشاب هو في مقتبل العمر مسجى على قارعة الطريق ، وهو مضرج في دمائه ، دنوت منه وإذا به قد فارق الحياة إثر وقوع حادثة مروري له نتيجة انقلاب سيارته التي كان قد تحصل عليها ـ وهو مازال يحبو في تعليمي ـ عن طريق والدته " المعلمة التي قدمت له هدية الموت " وهي لاتدري أنه بيدها كانت سببا في مقتله .
نعم كانت تلك الهدية الشؤم وهي سيارة " الهيلي" والتي سارعت بشرائها لولدها وهو الذي لم يتجاوز بعد المرحلة المتوسطة في تحصيله التعليمي ، لتكون تلك الهدية سببا في زواله من الدنيا !
هذه الحادثة المروعة جعلتني أعيد الحديث عن تلك المعلمات اللائي أصبحن يتفاخرن فيما بينهن أن الأفضلية والتميز هي من استطاعت توفير سيارة لابنها
عينات تلك المعلمات التي أصبحت المفاخرة والبحث عن المظاهر أو لينفقنها على شراء سيارة لابن مدلل قد لايعرف كيف يحل واجباته دون مساعدة والذي يثير العجب أنها تقوم بالمنافحة عنه عند إخفاقه في المدرسة كما تقوم بالدفاع عنه عند ارتكابه مخالفة مرورية أو حتى حادث إصطدام يكون هو المخطيء فيه , لا فرق فالدلوع هو الأهم وتفداه أموال الدنيا !!!
قال لي أحد الأفراد أنهم يعانون ألما وكمدا من صبية وصغار سن تم إعطائهم سيارات فارهة ليقودوها ويجوبوا بها الشوارع وإلحاق الضرر بالآخرين ، والذي عند القبض على أحدهم نستكشف أن السيارة هي لأمه الحنون التي يجن جنونها عند القبض عليه وتتجاهل خطر عملها وعظم الضرر الذي سيجنيه ابنها المدلل أو سيلحقه بالغير !
فما أنتم فاعلون أيها الرجال أمام من تقدم لابنها هدية الموت ؟!!أليس الأولى الحجر عليها؟!!
المقالات > هدية الموت ومعلمات الدلال !!
هدية الموت ومعلمات الدلال !!
(0)
(0)وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.afifnp.com/?articles=%d9%87%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa-%d9%88%d9%85%d8%b9%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%84%d8%a7%d9%84


