وبما أنني تحدثت بالأمس عن الدكتور الذي يؤمن أن قدوته نبينا صلى الله عليه وسلم الذي أكد لنا أن لا أحد فوق القانون، وإن كانت «فاطمة بنت محمد رضي الله عنها»، فيما هو يعمل ضد إيمانه، ويدافع عمن ظلم الناس واتهمهم بأخلاقهم.
يمكن أن نكمل في الاتجاه الآخر مع متطرفة أخرى تقدم نفسها على أنها ليبرالية.
وأعني هنا الكاتبة الأستاذة «نادين البدير»، التي تقدم نفسها على أنها ليبرالية، مع أنها تعمل ضد ليبراليتها التي تعتقد بها.
كتبت «نادين» في مقالها الأسبوعي تقول: «الليبراليون في السعودية كاذبون، منافقون متقلبون»، لماذا هم هكذا؟، لأنها سألت شخصا ما «هل هو ليبرالي أم لا»، فأعلن لها أنه ليس كذلك، فأكدت أنهم غوغائيون يقولون ما لا يفعلون، مع أنها كانت تخاطب واحدا فقط، فكيف أصبحوا كثيرين؟.
ثم تؤكد في مقالها، إن نساء غالبية الليبراليين السعوديين مازلن بالعباءات، مع أن كل الليبراليين الغربيين حين يأتون للسعودية ترتدي نساؤهم العباءة، لأن القانون السعودي ينص على ارتدائها، والليبرالية لا تعني مخالفة القوانين، بقدر ما تعني تغيير القوانين من خلال البرلمانات أو مجلس العموم / الأمة / الشورى، أي أن التغيير إرادة الغالبية.
على ذكر العباءة والحجاب، عندما طرحت فكرة تعديل دستور منع ارتداء الحجاب في الجامعات التركية في 2008م، وقفت العلمانية ضد هذا التعديل وكانت المظاهرات تردد «تركيا علمانية وستبقى كذلك»، في ذاك الوقت وقع 2000 مفكر وأديب وكاتب ليبرالي تركي على وثيقة يؤكدون أنهم ضد طغيان العلمانية، وأن الحجاب حرية شخصية، وأنهم مع تعديل الدستور، هذه الوثيقة لعبت دورا في التصويت، إذ صوت البرلمان لمصلحة التعديل والسماح.
يخيل لي لو أن «نادين» تركية، للعنت «سنسفيل المفكرين الأتراك»، لأنها ضد الحجاب وبالتالي على الجميع أن يردد خلفها آمين، وإلا يصبحون «منافقين».
علي أن أنبه أن الليبراليين لا يشكلون حزبا كما تنادي «ليبرالية الهوى نادين»، لأن الليبرالية ليست معتقدا أو ايديولوجيا، إنها آلية تنظم العلاقة بين كل الايديولوجيات وترفض طغيان إحداها على الأخرى وإن كان الطاغية علمانيا.
بقي أن أقول: لست أدري هل فكر الدكتور المتشدد والذي يشبه فكر الليبرالية المتطرفة «نادين» يمثل غالبية المجتمع أم هم قلة؟.
وإن كانوا غالبية، ألا توجد منطقة وسطى يقف فيها من لا يريد أن يتحزب، بشرط ألا تكون هذه المنطقة هي وسطية العواجي، فهنا لن تجد مكانا مستقلا لك، وعليك أن تتخندق إما مع الدكتور أو نادين أو العواجي، ولكن عليك أولا أن تكون متطرفا.
- 26/05/2026 الشيخ علي الحذيفي في خطبة عرفة: الحج فريضة تتجلى فيها مظاهر التعارف والتآلف والتعاون والتكافل بين أهل الإسلام
- 19/05/2026 محافظ عفيف يزور مركز الحوميات ويطّلع على سير العمل والخدمات المقدمة
- 19/05/2026 محافظ عفيف يتفقد مقر ضيافة حجاج بيت الله الحرام بمركز الحوميات
- 18/05/2026 أرامكو السعودية و”باسكال” تدشنان أول حاسوب كمي في المملكة
- 12/05/2026 أرماح الرياضية تُطلق مبادرة للصحة النفسية عبر أندية «بي فت» و«أوبتيمو» بالتعاون مع «لبيه»
- 04/05/2026 الصحة القابضة تمنح أكثر من ملياري ريال مكافآت انتقال لمنسوبيها من موظفي الخدمة المدنية
- 04/05/2026 محافظ عفيف يطلق فعاليات وبرامج أسبوع البيئة 2026 تحت شعار “أثرك أخضر”
- 30/04/2026 وزارة التعليم تحتفي بمئوية العلاقات السعودية – الروسية
- 28/04/2026 أمير منطقة الرياض يرعى حفل تخريج 1800 طالب من الجامعة السعودية الإلكترونية لعام 1447هـ
- 28/04/2026 “مبادرة طريق مكة” في إندونيسيا.. رحلة تبدأ من مطارات الشرق البعيد
المقالات > من الدكتور لنادين «يا قلب لا تحزن»
صالح إبراهيم الطريقي

إقرأ المزيد
من الدكتور لنادين «يا قلب لا تحزن»
(0)
(0)وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.afifnp.com/?articles=%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%8a%d8%a7-%d9%82%d9%84%d8%a8-%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d8%ad%d8%b2%d9%86

